12 »» بذل المعروف له، وإعانته بالنفس والمال، وإهداؤه من طعام داره، وفاكهته، وتلبيته في قضاء حوائجه.
قال الله تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا، وبذي القربى واليتامى، والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب النساء 36.
عن ابن عمر وعائشة م قالا: قال رسول الله : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي شريح الخزاعي أن رسول الله قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليقل خيرا أو ليسكت.
وعن أبي ذر قال: إن خليلي أوصاني: إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف رواه مسلم.
13 »» إعطاء كل جار حقوقه التي يستحقها فالجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق وهو من لك به صلة قرابة فإن له حق الجوار وحق الرحم وحق الإسلام، وجار له حقان وهو الجار المسلم فإن له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له حق واحد وهو الجار الكافر فإن له حق الجوار فقط.
عن عبدالله بن عمر ما أنه ذبح شاة فقال: أأهديتم لجاري المشرك؟ فإني سمعت رسول الله يقول: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه رواه البخاري ومسلم.
وعن عائشة ا قالت: قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: الى أقربهما منك بابا. رواه البخاري.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيع عن جده أن رسول الله قال: أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وان استنصرك نصرته، وإن استقرضك أقرضته، وإن افتقر عدت عليه، وإن مرض عدته، وإن مات تبعت جنازته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته، ولا تستعل عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، وإذا اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تعرف له منها. ثم قال:" أتدرون ما حق الجار؟ والذي نفسي بيده لا يبلغ حق الجار إلا من رحمه الله رواه الطبراني.
قال الإمام الغزالي: آداب الجار أن يبدأ بالسلام ولا يطيل معه الكلام، ولا يكثر عليه وعن حاله السؤال ويعوده في مرضه، ويعزيه عند مصيبته، ويقوم معه في عزائه، ويهنئه في فرحه، ويشاركه في سروره، ويتلطف في معاملة أولاده، ويصفح عن زلاته، ويعاتبه برفق عند هفواته، ويغض بصره عن حرمه، ويعينه في نوائبه، ولا يتطلع من السطح الى عوراته ولا يضايقه بصوته، ولا يؤذيه بوضع الجذع على جداره، ولا يصيب الماء في ميزابه، ولا يطرح التراب في فنائه، ولا يضيق طريقه الى داره، ولا يتبعه بالنظر فيما يحمله الى بيته، ويستر ما ينكشف من عوراته، ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته ولا يسمع عليه كلاما من عدوه، ويرشده الى ما يجهله من أمر دينه ودنياه.
جـ »» آداب عيادة المريض:
1 »» المبادرة الى زيارته في أول المرض.
قال الأعمش: كنا نقعد المجلس، فإذا فقدنا الرجل ثلاثة أيام سألنا عنه فإن كان مريضا عدناه.
2 »» تكرار الزيارة كل يومين أو ثلاثة لمؤانسته وإدخال السرور على قلبه فلقد سميت زيارة المريض ( عيادة) من العودة للزيارة وتكرارها.
عن ثوبان أن رسول الله قال: إن المسلم إذا عاد أخله لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: جناها. رواه مسلم.
3 »» الدعاء للمريض عند قعوده عنده.
عن عائشة ا قالت: كان رسول الله : يعود بعض أهله، ويمسحه بيده اليمنى، ويقول: اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما. رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عباس ما عن النبي قال: من عاد مريضا لم يحضره أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض. رواه أبو داود والترمذي.
4 »» تجنب تهويل المرض، وكثرة السؤال عنه، وذكر أحد توفي في مثل مرضه.
عن ابن عباس ما أن عليا خرج من عند رسول الله في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: كيف أصبح رسول الله قال:" أصبح بحمد الله بارئا". رواه البخاري.
5 »» تبشير المريض، وتطبيب نفسه بالشفاء، وبث روح الثقة في نفسه، ورفع حالته المعنوية، وإدخال السرور على قلبه وتذكيره بثواب الرضا عن الله والصبر على بلائه.
قال تعالى:وإذا مرضت فهو يشفين الشعراء 80.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في أجله فإن ذلك لا يرد شيئا ويطيب نفسه رواه الترمذي.
6 »» إظهار شفقته، وعرض خدمته، وعدم التكلم إلا بخير.
عن أم سلمة ا قالت: قال رسول الله : إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون.
7 »» غض البصر عن عورات المريض أو ما يتعلق بحاجاته وأدويته الخاصة.
8 »» خفة الجلسة وتجنب القعود لفترة طويلة إلا إذت رغب المريض وأنس بذلك، حرصا على راحته.
9 »» طلب الدعاء من المريض، بعد الدعاء له، فإن المريض يكون في حالة قرب والتجاء الى الله.
عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله : إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك فإن دعاءه كدعاء الملائكة.
10 »» ترغيب المريض بأن يصبر على قضاء الله وأن لا يلج ويستبطئ الشفاء فيدعو على نفسه بالموت.
فعن أنس أن رسول الله قال: لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي. رواه البخاري ومسلم.
11 »» توصية أهل المريض والذين يقومون بخدمته بحسن معاملته والصبر على ما يصدر منه من أقوال وأفعال.
12 »» يحسن الظن بالمريض أن يتأدب بما ورد عن الامام الغزالي.
قال الغزالي: آداب المريض الإكثار من ذكر الموت، والاستعداد له بالتوبة، ودوام الحمد والثناء على الله والالتجاء الى التضرع والدعاء، وإظهار العجز والفاقة، والتداوي مع الاستعانة بخالق الدواء وإظهار الشكر عن القوة، وقلة الشكوى وإكرام الجلساء، وترك المصافحة.
د »» آداب الصلة بالميت "التعزية":
1 »» الدعاء للميت عند العلم بموته.
عن ابن عباس ما قال: قال رسول الله : الموت فزع، فإذا بلغ أحدكم وفاة أخيه فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإنا الى ربنا لمنقلبون, اللهم اكتبه عندك في المحسنين، واجعل كتابه في عليين، واخلفه في أهله في الغابرين، ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده .رواه ابن السني.
2 »» الصلاة على الميت واتباع الجنازة حتى يفرغ من دفنها.
قال رسول الله : من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ورجع قبل أن تدفن يرجع بقيراط رواه البخاري.
3 »» الموعظة عند القبر أثناء الدفن والدعاء للميت بعد ردم التراب.
عن علي قال: كنا في جنازة في بقيع الفرقد فأتانا رسول الله فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس رأسه وجعل ينكس بمخصرته ( عصاه) ثم قال: ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة فقالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا، فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي عمرو قال: كان النبي إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل رواه أبو داود.
وقال الشافعي رحمه الله: ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن وإن ختموا القرآن كله كان حسنا.